محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
155
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
ذكره النّوويّ في ( ( شرح مسلم ) ) , ومنها ما لم يذكره , ثمّ اختصرتها لأنّها لا [ تتعلّق ] ( 1 ) بنقض كلام المعترض . قال : والذي يذهب إليه علماؤنا ويجري على أصولهم أنّ في أخبار هذه الكتب : الصّحيح , والمعلول , والمردود , والمقبول . أقول : الجواب : أنّ حديث هذه الكتب منقسم إلى أقسام : أحدها : ما بيّنوا أنّه صحيح , وأجمعوا على صحّته , وهذا القسم العمل بمقتضاه واجب بلا خلاف بينهم , وإنّما اختلفوا في أنّه هل يفيد العلم القاطع , أو الظّنّ الرّاجح على ما مضى ؟ ومن نازع في الإجماع فلمدّعي الإجماع أن يبحث عليه بأحد تلك الوجوه المتقدّمة , وهذا القسم هو أرفع أقسام الصّحيح السّبعة على ما بيّنه العلماء في كتب ( ( علوم الحديث ) ) ( 2 ) . القسم الثّاني : ما اختلفوا في صحّته من أحاديث هذه الكتب , فيرجع فيه إلى كتب الجرح والتعديل , ثمّ يوزن عند التّعارض بميزان التّرجيح . القسم الثّالث : ما نصّ ( 3 ) علماء الحديث - أو أحدهم - على ضعفه , ولم يعارضهم من يقول بصحّته , فهذا لا يؤخذ به في الأحكام
--> ( 1 ) في ( أ ) : ( ( تعلق ) ) . ( 2 ) انظر : ( ( علوم الحديث ) ) : ( ص / 169 - 170 ) , و ( ( التقييد والإيضاح ) ) : ( ص / 28 ) , و ( ( فتح المغيث ) ) : ( 1 / 48 - 50 ) , و ( ( تدريب الراوي ) ) : ( 1 / 131 - 132 ) . ( 3 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( ما نص عليه ) ) , والمثبت من ( س ) .